السيد الخوانساري

7

جامع المدارك

صاحبه هو الذي يؤخره ، وزكاة القرض على المقترض أن تركه بحاله حولا ولو اتجر به استحب } . إن قيل بأن العبد لا يملك فانعدم تعلق الزكاة لعدم الملكية المعتبرة ، وإن قيل بأنه يملك فالدليل عليه الأخبار منها حسنة عبد الله بن سنان أو صحيحته عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ليس في مال المملوك شئ ولو كان له ألف ألف ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئا ) ( 1 ) . وصحيحته الأخرى عنه أيضا قال : ( سأله رجل وأنا حاضر من مال المملوك أعليه زكاة ؟ قال : لا ، ولو كان ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شئ ( 2 ) . وأما اعتبار التمكن من التصرف فالظاهر عدم الخلاف فيه ، واستدل عليه بصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا صدقة على الدين ، ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك ) ( 3 ) . وصحيحة إبراهيم بن أبي محمود قال : ( قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الرجل تكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثم يأخذهما متى تجب عليه الزكاة ؟ قال : إذا أخذهما ثم يحول عليه الحول يزكى ) ( 4 ) . وموثقة زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج فإذا خرج زكاه لعام واحد وإن كان يدعه متعمدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مر من السنين ) ( 5 ) .

--> ( 1 ) الكافي ج 3 ص 542 تحت رقم 1 وفيه ( لم يعط من الزكاة شئ ) . ( 2 ) الفقيه أبواب الزكاة تحت رقم 61 . ( 3 ) تقدم عن التهذيب . ( 4 ) التهذيب ج 1 ص 358 والاستبصار ج 2 ص 28 . ( 5 ) رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 357 والاستبصار ج 2 ص 28 من حديث عبد الله بن بكير عمن رواه وليس فيهما ( زرارة ) نعم في الوسائل نقلا عن الكتابين وفيه بعد قوله ( عمن رواه ) بين القوسين ( زرارة ) هكذا .